المصدر : وكالة تنسيم الدولية للأنباء
أعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، ايران شريكة استراتيجية لروسيا في مختلف المجالات، داعياً الى إنشاء منطقة تجارة حرة بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وإيران.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية ان بوتين اوضح في مقابلة مع وكالة “أذرتاج” الحكومية في أذربيجان، قبيل زيارته إلى هذا البلد المقررة في 8 أغسطس/آب لعقد لقاء ثلاثي مع نظيره الايراني والاذربيجاني: أن موسكو مهتمة بتعزيز الشراكة مع إيران في الشؤون الإقليمية وأنه يرى في ذلك “عاملا مهما في الحفاظ على الاستقرار والأمن على مساحات شاسعة من أراضي آسيا الوسطى، ومنطقة بحر قزوين، حتى الشرق الأوسط ” مضيفا: “إننا سوف نواصل دعم رغبة إيران في أن تصبح عضوا كامل العضوية في منظمة شنغهاي للتعاون”. ووصف الرئيس الروسي، إيران بانها شريكة منذ فترة طويلة لروسيا، مشيرا إلى أن تخفيف حدة التوتر في الدول المجاورة لإيران بعد الاتفاق بشأن برنامجها النووي “سيفيد العلاقات الثنائية.. الاتحاد الروسي يعتزم مواصلة بناء تعاون تجاري واقتصادي مع طهران”.
وأوضح بوتين أن حجم التجارة المتبادلة بين البلدين، ارتفع خلال خمسة أشهر من العام الجاري بنسبة 70% ليصل إلى 855 مليون دولار، مضيفاً أن “روسيا تعتزم منح ايران قرضين ائتمانيين حكوميين، بقيمة 2.2 مليار يورو، لتمويل بناء محطة حرارية لتوليد الكهرباء قرب مدينة بندر عباس على الساحل، وتمويل مشروع كهربة السكك الحديدية (غرمسار – اينتشي بورون) شمال شرق البلاد”. وبالإضافة إلى ذلك، أكد رئيس الاتحاد الروسي، أن بلاده ستبني في إيران أول محطة للطاقة النووية “بوشهر”، كما تخطط لإنشاء “ثمانية مفاعلات نووية”، وقال بوتين: “سنواصل مساعدة الشركاء الإيرانيين في تنفيذ خطة العمل على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك إعادة تدوير اليورانيوم المخصب والتحول إلى القدرة على إنتاج نظائر مشعة مستقرة من جانب آخر حذر الرئيس الروسي في هذه المقابلة السياسيين في العالم برمته من محاولات استغلال تنظيمات إرهابية ومتشددة لتحقيق أهداف سياسية، باعتبار تلك المحاولات خطيرة للغاية. “تعد محاولات استغلال التنظيمات الإرهابية والمتشددة والمتطرفة لتحقيق مصالح سياسية أو جيوسياسية، أمرا مرفوضا وخطيرا للغاية”. ودان بوتين سياسة الكيل بمكيالين التي قال إنها خلال الآونة الأخيرة، انتشرت بقدر كبير فيما يخص جهود محارية الإرهاب. وشدد قائلا: “لا يجوز أن تكون هناك أي معايير مزدوجة، ولا يجوز تقسيم الإرهابيين إلى أخيار وأشرار”. وأشار في هذا الخصوص إلى بؤرتين كبيرتين لعدم الاستقرار بالقرب من الحدود الروسية والأذربيجانية، وهما أفغانستان والشرق الأوسط.
واستطرد قائلا: “إن هاتين البؤرتين مصدر لمخاطر فادحة، وهي الإرهاب الدولي والجريمة العابرة للقارات، ويدور الحديث بالدرجة الأولى، عن تنامي تدفق المخدرات والأسلحة المهربة، وتحركات الإرهابيين”. وأضاف بوتين أن الأعمال الإرهابية الأخيرة الذي هزت مناطق مختلفة بالعالم، تؤكد أنه لا يمكن التصدي للإرهاب إلا بجهود جماعية تعتمد على أحكام ومبادئ القانون الدولي مع دور تنسيقي محوري للأمم المتحدة. هذا وقدر بوتين عاليا آفاق تكثيف التعاون الثلاثي بين روسيا وأذربيجان وإيران في مجال محاربة الإرهاب وتهريب المخدرات. وأشاد بالحوار المكثف بين الدول الثلاث في هذا المجال. وأوضح: “إننا نتعاون مع باكو في إطار مركز محاربة الإرهاب التابع لرابطة الدول المستقلة، وكذلك بالصيغ الثنائية. كما أن هناك تقاربا بين مقارباتنا الأساسية ومقاربات طهران”. كما أشار الرئيس إلى وجود فرص إضافية لتعزيز التعاون متعدد الأطراف في محاربة الإرهاب في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، معيدا إلى الأذهان أن روسيا تنفذ بالتعاون مع الشركاء الإيرانيين عملية لقطع قنوات تهريب المخدرات أطلق عليها “قزوين النقي”. وأشاد الرئيس بقدرات منتدى “خماسي قزوين لمحاربة المخدرات”. وكان الديوان الرئاسي في روسيا قد أعلن أن بوتين سيلتقي في باكو نظيريه الأذربيجاني إلهام علييف، والإيراني حسن روحاني، مضيفا أن المحادثات الثلاثية ستركز على القضايا الملحة في السياسة الدولية والإقليمية، وآفاق التعاون العملي، لا سيما في قطاعات الطاقة والنقل.

