المصدر : جريدة الوطن
وفقاً لما كتبه صالح حميد في موقع العربية – نت فقد قامت السلطات الفارسية الإيرانية بتنفيذ خطة جديدة لتوطين عشرات الآلاف من المهاجرين من العشائر الذين ينتمي أغلبهم للقوميتين اللورية والبختيارية في إقليم الأحواز العربي (جنوب غرب إيران)، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية استمراراً لمخطط التغييرالديموغرافي للإقليم العربي المُحتل مُنذُ عام ١٩٢٥ .
وأصدرت منظمة حقوق الإنسان الأحوازية بياناً أكدت فيه أن الحكومة الفارسية الإيرانية أعلنت عن توطين أكثر من 1500 عائلة من المهاجرين من العشائر الرُّحَّل في إقليم الأحواز العربي ضمن المشروع الحكومي المسمى “إسكان العشائر”، وذلك في إطار استكمال مخطط التغيير الديموغرافي للسكان العرب المستمر مُنذُ سنواتٍ عديدةٍ . ونقلت وكالة الأنباء الفارسية الرسمية، عن مدير شؤون العشائر في محافظة خوزستان (الأحواز) علي رحيم كريمي أن مشروع توطين هولاء العشائر بدأ منذ العام الماضي 2014 وبميزانية 100 مليار ريال إيراني، حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 2000 هكتار من أراضي غرب نهر الكرخه ويتم حاليا تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع التوطين على مساحة ألف و200 هكتار من أراضي الشعبية التابعة لمدينة شوشتر شمال الإقليم وبميزانية مخصصة بقيمة 90 مليار ريال. كما أعلن كريمي عن منح هؤلاء المهاجرين أراضٍ زراعية في خطوة تهدف السلطات الفارسية الإيرانية منها تشجيع العشائر على الهجرة وأشار بيان منظمة حقوق الإنسان الأحوازية إلى أنه منذ حوالي عقدين والسلطات الإيرانية تشجع العشائر الرحل من محافظات “لورستان، وكهغلويه وبوير أحمد، وجهارمحال وبختياري” وغيرها من المحافظات الواقعة على جبال زاغروس، على الهجرة وتقوم بتوطينهم في أراضي المواطنين العرب في مناطق مختلفة من إقليم الأحواز العربي المُحتل .
وأضاف البيان: بعد توطين المهاجرين تقوم الحكومة ببناء مستوطنات جديدة لهم وتمنحهم أراضٍ زراعية على حساب سلب أراضي المزارعين العرب، وتوفر لهم فرص العمل المختلفة على حساب البطالة المنتشرة بين المواطنين العرب، وهم السكان الأصليون للإقليم العربي المُحتل . واندلعت احتجاجات المواطنين العرب الواسعة بسبب مصادرة الأراضي وسياسة التوطين والتغيير الديموغرافي وجلب المهاجرين، حيث جوبهت بالقمع المفرط من قبل أجهزة الأمن والشرطة والحرس الثوري الفارسي ودانت منظمة حقوق الإنسان الأحوازية الإجراءات التعسفية في السعي لتغيير النسيج الديموغرافي لإقليم الأحواز العربي المُحتل وطالبت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، خاصة لجنة السكان الأصليين في الأمم المتحدة بـوضع حدٍّ لهذه السياسات الحكومية التي تنتهجها الحكومة الإيرانية والضغط على النظام الإيراني للالتزام بتعهداته الدولية ووضع حد لهذه الحملة التي ستؤدي إلى التطهير العرقي الممنهج والبطيء من خلال التهجير والاستيطان وسلب أراضي المواطنين العرب في الأحواز . ويذكر أن السلطات الإيرانية تعدم كل عام العديد من السجناء الأحوازيين منذ التظاهرات الاحتجاجية الكبيرة التي قام بها عرب الأحواز في أبريل 2005 والتي جاءت على خلفية تسريب رسالة من مكتب رئاسة الجمهورية (محمد خاتمي)، وهي تعليمات حكومية للوزارات تنص على مخطط للتغيير الديموغرافي ضد العرب السكان الأصليين للإقليم، وتهجيرهم واستبدالهم بمهاجرين من سائر القوميات الإيرانية، وتحويل العرب في الأحواز من أكثرية إلى أقلية في أرضهم بنسبة الثلث.
وأصدرت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش الدوليتان لحقوق الإنسان بيانا مشتركا في شهر مايو الماضي أكدتا فيه أن قوات الأمن والمخابرات الإيرانية اعتقلت واحتجزت العشرات من عرب الأحواز في أبريل 2015، وبينهم عدد من الأطفال، في حملة قمعية متصاعدة في إقليم الأحواز في ذكرى احتجاجات أبريل 2005. وحسب تقارير دولية فإنَّ العرب في إقليم الأحواز في إيران الذين يصل عدvهم إلى أكثر من ٨ ملايين نسمة يُعانون من التطهير العرقي والتهميش والتمييز العنصري والفقر والبطالة والحرمان من أبسط مقومات الحياة الكريمة، في منطقة تؤمن 85% من إنتاج إيران النفطي، ومصادر الغاز والثروات الزراعية والموارد الطبيعية. إنتهى تقرير العربية – نت الذي أورده هنا تعميماً للفائدة وفضحاً للمخططات الفارسية الإيرانية المعادية للعرب والمسلمين.

