رسالة حركة التحرير الوطني الأحوازي إلى الكاتب السيد بلال الصبّاح

Al-Ahwaz.org

28-10-2017-1

شبكة الأحواز – حركة التحرير الوطني الأحوازي

حركة التحرير الوطني الأحوازي تشكر الكاتب السيد بلال الصبّاح حول طرح أوجه التشابه والاختلاف بين قضيتي الأحواز وفلسطين التي أشار اليها في مقاله المعنون
“هل الفلسطينيون أكثر جرأة وشجاعة من الأحوازيين؟!”
والتي استطرق فيها مظلومية الشعب الأحوازي والانتفاضات التي قاموا بها وكيف قمعها المحتل الفارسي ولماذا أخفق الأحوازيون في طرح قضيتهم أمام المجتمع الدولي. كما شرح المؤشرات التي يتبعانها الاحتلالين الفارسي والإسرائيلي والاستراتيجية حول فكرة “الاندماج”.

حيث أن حركة التحرير الوطني الأحوازي وفي آن واحد تنتقد السيد بلال الصّباح حول تناوله قضية الدين وكيف استبدلت إيران المساجد بالحسينيات وأجبرت الأحوازيون على التشيع الفارسي.

اليكم هذا النص من مقاله المنشور بجريدة البشاير:


” إذاً ما هو المؤثر السياسي الحقيقي الذي جعلنا نسمع الصوت الفلسطيني دون الصوت الأحوازي، فقد خاض الشعب الأحوازي ما يقارب (10) إنتفاضات شعبية و(6) ثورات مُسلحة، انتهت جميعها بدفن الثوار وهم أحياء، ثم حرق ذويهم من النساء والأطفال؟!.

إن الإستفاهمية المُثارة أعلاه سوف تقودنا إلى الغاية بعيدة المدى لكل من الإحتلالين. ويُمكن قياسها عبر بعض المؤشرات كاللغة والثقافة والدين. فاللغة العربية يُمنع التحدث أو التعامل بها في إيران، بينما هي لغة رسمية في إسرائيل إلى جنب اللغة العبرية. وكذلك منعت إيران جميع أنواع الثقافة العربية ومظاهرها كالزي العربي، بينما استعانت إسرائيل بجزء من الثقافة العربية لتكوين هويتها، كبعض أنواع الطعام العربي. وبالنسبة للمؤشر الثالث وهو الدين، استبدلت إيران المساجد الإسلامية بالحُسينيات الفارسية، كما أجبرت الكثير من الأحوازيين على التشيع الفارسي، وهذا لم تفعله إسرائيل في فلسطين منذ عام 1948.”

اولا: يجب أن نقف هنا ونوضح للقارئ الأحوازي والعربي وللمتابع للشأن الأحوازي بأن الشعب الأحوازي ما قبل الاحتلال وما بعده، معظمهم ينتمون إلى المذهب الشيعي، مذهب الإمام جعفر الصادق عليه السلام، هو مذهب “عربي ومحمدي” ويسمى بـ (الجعفري) أيضا نسبة للإمام جعفر الصادق عليه السلام، الذي استشهد عليه سيدا شباب اهل الجنة، الإمام الحسن و الحسين عليهما السلام سبطا النبي محمد صلى الله وعليه وآله وسلم لاستقامة دين محمد وإحقاق الحق وإعلاء كلمة الله والتصدي للظلم والطغيان على كل الأصعدة وفي كل المراحل الى يوم الدين.

إن العرب ما قبل الإسلام، أي زمن الجاهلية، كانوا عبدة أصنام وأوثان ويدفنون الإناث وهم أحياء ويعتبرهن عار في المجتمع آنذاك، حين أتى الإسلام كافح تلك الفكرة ونهى عنها وأعتبرها جزءا من الجاهلية وبدأ في تحريمها؛ وأمر باحترام المرأة كأم وزوجة وأبنة وأخت وأعتبرها أساس كبير في بناء المجتمع. وأن محمد صلى الله وعليه وآله وسلم نبي عربي وأتى ليتمم مكارم الأخلاق وليخرج الناس من الظلمات الى النور بإذن الله، وكما قال الله تعالى في كتابه الحكيم: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر. والمقصود هنا، إن نبي الله محمد وآل بيته الكرام ليسوا بِفُرس حتى يسمى مذهب الإمام جعفر الصادق بالمذهب الفارسي. وأن السيدة زينب بنت الإمام على أبن أبي طالب مع أبن أخيها الإمام زين العابدين عليهما السلام هما من أقاما هذه الحسينيات لاستكمال ثورة وأهداف الإمام الحسين لتحقيق العدالة والحفاظ على الإسلام وإحياء الدين، وبقيت ثورة الإمام عليه السلام ثورة إصلاح وهداية لكل البشرية ونبراس لكل الأحرار.

ثانيا: الشيخ خزعل بن مرداو الكعبي آخر أمير حكم الأحواز وكان من الطائفة الشيعية ومعروفا أيضا أن لديه حسينية في دولة الكويت الشقيقة تسمى بالخزعلية نسبة لأسمه، ولا سيما الأحواز حكمها الأسديين ومن ثم الدولة المشعشعية (بني هاشم) من عام 1436 ولغاية عام 1724 حين استكملت سيادتها على الأحواز وعلى المناطق المجاورة لها في حين لم يكن في ذلك الوقت للفرس أي وجود سياسي. وفي عام 1832، كانت الأحواز تحت حكم الدولة الكعبية، والدول التي ذكرت أنفا من المذهب الجعفري.

ثالثا: لم يجبر المحتل الفارسي الشعب الأحوازي على التشيع ولا يوجد تشيع فارسي لأن أصل التشيع هو عربي. فالشعب الأحوازي يتكون من طوائف شيعية وسنية وأديان مختلفة ومعظمهم كما اوضحنا سالفا يعتنق الإسلام ومن الطائفة الشيعية المحمدية ما قبل الاحتلال وبعده، وإن إيران لا تمثل الشيعة في العالم وكما هو الحال للمملكة العربية السعودية الشقيقة. نحن أصحاب حق ولا نحارب إيران على مذهبها أو عرقها، أنما نقارعها على احتلالها لأرضنا، أرض الأحواز الحبيبة.

رابعا: أن الشعب الفلسطيني لا يقاوم المحتل على دينه لأنه يتكون من أديان بما فيها اليهودية، بل هو الحال بالمثل يقارع المحتل لأنه غاصب لأرضه ويسعى جاهدا لاسترجاعها مهما تكن تلك التضحيات الجسام.

خامسا: إن الأحوازيون الذين تسننوا مؤخرا وهذا هو حرية المعتقد والفكر نحن لا نعارض على ذلك مطلقا، ولكن للتوضيح نريد ان نبين للقارئ العربي أن آباؤهم وأمهاتهم وأجدادهم وأجداد أجدادهم على المذهب الجعفري وليس كما تصوفونه بالتشيع الفارسي.

سادسا: وأما إيران استبدلت المساجد بالحسينيات، فهذا غير صحيح وتشويه للحقائق التاريخية والإسلامية. نحن عندما ننتقد المحتل الفارسي، علينا أن ننتقده على احتلاله لأرضنا وعلى الانتهاكات التي يمارسها والجرائم التي يرتكبها بحق شعبنا الأعزل ابتدأ من حبال المشانق وطمس لهوية العربية وانتهاء بتهجيره قسريا وتغيير ديمغرافيته التي يسعى عليها جاهدا لاقتلاع الأنسان الأحوازي من جذوره وسلخة من الأمة العربية.

إن حركة التحرير الوطني الأحوازي تحترم وتقدر كل أصحاب الأقلام الحرة بما فيهم الكاتب السيد بلال الصبّاح ومقالاتهم التي يعتز بها شعبنا ومن خلال هذه الأقلام الصادقة إيصال مظلوميتهم إلى العالم. لذا وجب علينا وبحكم المسؤولية والعهد الذي اتخذناه على عاتقنا أن نصون القضية الأحوازية وأن ندافع عنها وعن ثوابتها الوطنية والتاريخية بشرف وأمانة. وإن الشعب الأحوازي بمختلف طوائفه وأديانه يقاوم المحتل ويسفك دمه ظلما وعدوانا بغض النظر عن دينه أو عرقه أو طائفته.

وعلية تنادي حركة التحرير الوطني الأحوازي كل الشرفاء من أبناء الأحواز وأمتنا العربية والكتاب والمناصرين للقضية الأحوازية أن يكونوا منصفين في إظهار نضال شعبنا ومظلوميته وإبراز تاريخنا الصحيح دون مغالطات وألا يشوهوا الحقائق لأنهم مسؤولون عنها أمام الله وأمام الشعب العربي الأحوازي والتاريخ.

نص المقال المنشور بجريدة البشاير للكاتب السيد بلال الصبّاح : هل الفلسطينيون أكثر جرأة وشجاعة من الأحوازيين؟

Next Post

منظمة دولية تنتقد جرائم الابادة ضد الاحوازيين بايران وتطالب الصين بالتدخل لوقف الابادة الجماعية للمسلمين ببورما

عدد المشاهدة : 2,487 شبكة الأحواز – حركة التحرير الوطني الأحوازي حركة التحرير الوطني الأحوازي تشكر الكاتب السيد بلال الصبّاح حول طرح أوجه التشابه والاختلاف بين قضيتي الأحواز وفلسطين التي أشار اليها في مقاله المعنون “هل الفلسطينيون أكثر جرأة وشجاعة من الأحوازيين؟!” والتي استطرق فيها مظلومية الشعب الأحوازي والانتفاضات التي […]
خارطة الأحواز