سكاي نيوز



في إطار مخطط إيران الاستراتيجي الذي يرمي إلى تغيير الخارطة السكانية للأحواز، لا تألوا طهران جهدا منذ عقود في انتزاع الهوية القومية للأحوازيين العرب، وإلغاء خصوصيتهم الثقافية وصهر عروبتهم، في بوتقة قومية فارسية، مشبعة بالتعصب، ضد كل ما هو عربي.




قضية الأحواز.. الجزء 1- بداية القصة




قضية الأحواز.. الجزء 2- محو الهوية




قضية الأحواز.. الجزء 3.. اللغة والتعليم




قضية الأحواز.. الجزء 4.. الطريق إلى التحرير




قضية الأحواز.. الجزء 5.. البحث عن مؤازرة دولية




قضية الأحواز.. الجزء 6.. تقرير المصير



وقد تم الكشف عن تلك المخططات الإيرانية عام 2005 مع تسرب وثيقة من المكتب الرئاسي إبان محمد خاتمي والتي تكشف عن تعليمات موجهة لوزارات لتدمير النسيج السكاني في الإقليم.

وتتمثل الخطة الفارسية في توطين عرقيات إيرانية في المكان، مثل الفرس، واللوريستان، والبختيار من أجل تحويل عرب المنطقة تدريجيا من أغلبية إلى أقلية على أرضهم.

وتنص الوثيقة، طبقا لراضي، على تهجير نصف سكان المناطق العربية واستبدالهم بالفرس بغية تغيير ديمغرافية المنطقة، في خطوة تؤكد أن معاناة العرب استمرت في ظل النظام الإيراني الجديد الذي استلم زمام الحكم بعد ثورة الخميني عام 1979. ولا يهتم النظام الإيراني إن كان التجويع سبيلا لتغييره فكثير من أراضي الأحواز الغنية زراعيا، تمت مصادرتها من ملاكها العرب ومنحت لمستوطنين في المنطقة، من العرقيات الأخرى، التي وصلت المكان، ضمن مشروع للحكومة الإيرانية، تطلق عليه: إسكان القبائل.

ومما يدحض الادعاءات التاريخية الزائفة لإيران في الأحواز، فقد عرفت المنطقة تاريخيا قبل 5 آلاف سنة من ميلاد المسيح عليه السلام باسم سوسيانا والتي تعني بالآرامية بلاد الشرق، واعتبرت عاصمة لحضارة عيلام وهي إحدى حضارات بلاد الرافدين والأحواز. وتتماهى الخطة مع أهداف أخرى خاصة قيام السلطات الإيرانية بحرق مساحات كبيرة من أراضي الأحواز، لتجبر أصحابها على الهجرة. وتعتبر إيران في مخططاتها أن كل ما ينهي الوجود العربي في الأحواز مباح، حتى وإن تعلق الأمر بتلويث مياه نهر يعيش عليه كل حي يرزق، في المكان.

فالحكومة الإيرانية قامت بجر مياه نهر كارون الأحوازي، إلى خارج الإقليم وحولته إلى مجرى للمواد السامة. ورغم أن معظم نفط وغاز إيران، وفق المركز الأحوازي للإعلام والدراسات، مصدره المحافظات الثلاث، إلا أن السكان العرب يعانون من فقر شديد حيث يخصص لهم النظام حصة من عوائد الثورة الطبيعية ويتعمد تجاهل تنمية مناطقهم. ومع ذلك، لم تفلح سلطات طهران في إجبار الأحوازيين البالغ عددهم قرابة عشرة ملايين نسمة (حسب إحصائيات المعارضين) على ترك أرضهم ولا التخلي عن هويتهم الأمر الذي لا يناسب طموح الدولة الفارسية.

كما أن هذه الممارسات لم تحل دون بروز عدة تيارات تحمل لواء الدفاع عن حقوق العرب في إيران واستعادة حرية المنطقة عبر ما يعلنون أنه الاستقلال عن "الاحتلال الفارسي"، وفق لما يؤكد مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات. ومن أبرز هذه التيارات، الجبهة العربية لتحرير الأحواز التي تأسست 1980 وحركة التحرر الوطني الأحوازي التي انطلقت بعدها بـ6 أعوام، بالإضافة إلى الجبهة الديمقراطية الشعبية وحركة النضال العربي لتحرير الأحواز.