هل نسينا الأحواز العربية المحتلة؟

Al-Ahwaz.org

شبكة الأحواز – أخبار الخليج :

تحل هذه الأيام ذكرى الاحتلال الإيراني للأحواز العربية.

في 20 أبريل عام 1925 تحديدا، احتلت قوات شاه إيران بدعم من البريطانيين الأحواز العربية، وأنهى حكم الدولة الكعبية التي تأسست عام 1724م، وقامت بأسر الشيخ خزعل الكعبي آخر حاكم عربي وأعدمته بعد ذلك. منذ ذلك التاريخ تخضع الأحواز العربية للاحتلال الإيراني الغاشم.

منذ الاحتلال الإيراني للأحواز تعرض أهلها العرب لأبشع صنوف الظلم والتنكيل. ومع هذا، لم يتوقف عرب الأحواز يوما عبر هذه العقود الطويلة عن الكفاح من أجل الحفاظ على هويتهم العربية، ومن اجل استعادة حقوقهم في بلادهم.

في عهد نظام ولاية الفقيه الإيراني الحالي تعرض أهل الأحواز عبر العقود الأربعة الماضية إلى صور رهيبة من الاضطهاد والظلم يصعب حصرها. لكن يمكن تلخيصها في الجوانب الثلاثة التالية:

1 – يتعرض عرب الأحواز، مثلهم مثل كل أبناء الأقليات في إيران، إلى الظلم والتمييز الاجتماعي البشع في مجالات، العمل، والتوظيف، والرواتب، والخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية عموما.

2 – اتبعت السلطات الإيرانية سياسات ممنهجة للعمل على تدمير ومحو الهوية العربية لأهل الأحواز. يكفي هنا الإشارة إلى فرض اللغة الفارسية عليهم لغة وحيدة، ومنع عرب الأحواز من تعلم أو استعمال لغتهم الأم اللغة العربية, ومنعهم حتى من تسمية أبنائهم بأسماء عربية. وبالطبع منع أي مظهر من مظاهر ارتباط عرب الأحواز بالدول العربية وأي شكل من أشكال التعبير عن اعتزازهم بعروبتهم.

3 – سعت السلطات الإيرانية إلى تغيير التركيبة السكانية في الأحواز، إذا عمدت في العقود الماضية إلى استقدام وتوطين آلاف الأسر الفارسية في الأحواز، وطرد العوائل العربية، وذلك في إطار مخطط لجعل الفرس أغلبية في الإقليم.

ما يتعرض له أهل الأحواز على هذا النحو هي بداهة جرائم مروعة يرتكبها النظام الإيراني.

المهم هنا، وفي ذكرى احتلال الأحواز العربية، ما هو موقف الدول العربية من قضية عرب الأحواز؟ وكيف يجب أن يكون هذا الموقف؟

للأسف، الدول العربية تبدو كما لو أنها قد نسيت قضية الأحواز العربية تماما. لا نسمع تقريبا على المستوى الرسمي العربي أي ذكر لقضية الأحواز، ولا أي موقف مما يتعرض له أهلها العرب.

ربما يتصور بعض المسؤولين العرب أن الحديث عن قضية الأحواز وإعلان موقف محدد يعتبر تدخلا في شؤون إيران الداخلية، وهذا لا يجوز في الوقت الذي نندد فيه نحن بتدخل إيران في شؤون الدول العربية.

لكن هذا ليس صحيحا. قضية الأحواز قضية حق تاريخي عربي، وقضية ارض عربية محتلة يجب أن تكون محل اهتمام الدول العربية. حتى لو كانت العلاقات الرسمية بين الدول العربية وإيران جيدة، لا علاقة لهذا بضرورة إثارة قضية الأحواز.

الدول العربية يجب أن تقف مع الشعب العربي في الأحواز وأن تدعم كفاحه في مواجهة ما يتعرض له من صور بشعة للظلم والاضطهاد والتمييز والتنكيل.

الأهم من هذا أن الدول العربية يجب أن تتبنى وتثير قضية الأحواز باعتبارها قضية أرض عربية محتلة بكل ما يترتب على ذلك من ضرورة طرح القضية في المحافل الدولية، والمطالبة بتطبيق ما يتضمنه القانون الدولي والمواثيق الدولية فيما يتعلق بالأراضي الخاضعة للاحتلال.

ليس معقولا أن نرى النظام الإيراني وهو يعيث في الدول العربية إرهابا وتخريبا وتدميرا وعدوانا، ثم نهمل قضية مثل هذه ولا ننتصر لعرب الأحواز مع العلم أنها كما ذكرنا قضية حق عربي تاريخي في المقام الأول والأخير.

Next Post

«الأحواز» تتهم النظام الإيراني بإغراق المدن عمداً لإحداث «تغيير ديموغرافي»

عدد المشاهدة : 553 شبكة الأحواز – أخبار الخليج : تحل هذه الأيام ذكرى الاحتلال الإيراني للأحواز العربية. في 20 أبريل عام 1925 تحديدا، احتلت قوات شاه إيران بدعم من البريطانيين الأحواز العربية، وأنهى حكم الدولة الكعبية التي تأسست عام 1724م، وقامت بأسر الشيخ خزعل الكعبي آخر حاكم عربي وأعدمته […]
3-5-2019-1